أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
79
أنساب الأشراف
وحنقا عليه ، فلما ضربه كتب إلى الآفاق يشنع عليه ويقول إنه قتل أخاه . قال أبو مسعود : وكان مما عدده المنصور أمير المؤمنين على أبي مسلم ان قال : وزعمت انك ابن سليط فلم ترض حتى نسبت إلى عبد الله غير ولده ، لقد ارتقيت مرتقى صعبا . وقالوا : لما فرغ مسلم بن عقبة المري من امر الحرة أخذ الناس بأن يبايعوا ليزيد بن معاوية [ 1 ] على أنهم عبيد قنّ ، وبعث إلى علي بن عبد الله وهو يومئذ بالمدينة ، وذلك قبل موت أبيه عبد الله بن عباس بأربع سنين ، فمر في العسكر بفسطاط على بابه جماعة فسأل عن صاحبه فقيل له : هذا الحصين بن نمير السكوني ، فقال لمولى له : ائته فأخبره بمكاني ، فأتاه فقال له : ان ابن أختك علي ابن عبد الله [ 2 ] قد اخرج من منزله يراد [ 3 ] به مسلم بن عقبة ، فأرسل ناسا فانتزعوه من أيدي الحرس فجاذبوهم فقال الحصين : ميلوا عليهم بالسياط ، فضربوا حتى فرّوا ، وانطلق الحصين معه إلى مسلم حتى بايعه ليزيد كما يبايع السلطان ثم انصرف [ 4 ] . المدائني عن أبي الوليد القرشي عن أبي نزار مولى علي بن عبد الله قال : كنت مع علي بن عبد الله يوما وعنده ابنه محمد بن علي وأبو هاشم عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب ، فقال : يا أبا هاشم ان أهل المغرب يؤمّلونك ، وقال لابنه محمد : ان أهل المشرق يؤمّلونك ، ثم نظر إلى حمار بين [ 5 ] شجرتين فقال : والله لا تليان حتى يلي هذا الحمار ، كبرتما عن تبيّن صاحب هذا الأمر . وقال الواقدي : توفي علي بن عبد الله في سنة ثماني عشرة ومائة وله ثمان وسبعون سنة وانه [ 6 ] لمعتدل القناة . وقال الهيثم بن عدي : توفي علي بن عبد الله بالحميمة من عمل دمشق في سنة سبع عشرة ومائة وله ثمان وسبعون سنة ، وذلك في أيام هشام بن عبد الملك .
--> [ 1 ] في د : « لمعاوية » وهو سهو . [ 2 ] يضيف م : ابن عباس . [ 3 ] ط : تراد . [ 4 ] انظر اخبار الدولة العباسية ص 136 . [ 5 ] ط : حمارتين . [ 6 ] انظر الطبري س 2 ص 1592 .